في ذكرى انطلاقتها 33.. القدس موعدنا أمين عام الجهاد يعزز ثوابتنا

في ذكرى انطلاقتها 33.. القدس موعدنا
خالد صادق

تحيي حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين اليوم ذكرى انطلاقته الثالثة والثلاثين هذا العام في ظل مؤامرات امريكية وعربية تعصف بالقضية الفلسطينية عصفا, وتعمل على الالتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني بما فيها تلك الحقوق المنقوصة التي اقرها مجلس الامن والامم المتحدة, الانطلاقة الجهادية لحركة الجهاد الاسلامي حملت عنوان القدس موعدنا, لما تعرضت له القدس من اخطار كبيرة بعد ان اعلنت اسرائيل ان القدس بشرقيها وغربيها عاصمة موحدة لما تسمى بدولة "اسرائيل" واعترفت الادارة الامريكية بذلك , ونقلت سفارتها اليها, وتداعت دول اخرى لاتخاذ نفس الخطوة ونقلت سفارتها للقدس, وهوت دول عربية في مستنقع التطبيع والتحالف مع الكيان الصهيوني, واعتبرت "اسرائيل" التحاف العربي معها بمثابة اضفاء للشرعية على خطوات "اسرائيل" في القدس, وخطوة الضم الاستعماري للأغوار وشمال البحر الميت, واقرار بمبدأ السلام مقابل السلام, فيما ارست "اسرائيل" قواعد جديدة في التعامل مع السلطة الفلسطينية وفق ما تسمى بصفقة القرن التي وضعتها "اسرائيل" كتصور للحل النهائي للصراع "العربي الاسرائيلي" وتبنتها الادارة الامريكية بالكامل رغم تنكرها لابسط حقوق الشعب الفلسطيني, وتعقيد العلاقة مع السلطة من خلال فرض ضغوط اقتصادية عليها, ووقف كل اشكال الدعم المالي لها, بغرض اجبارها على القبول بسياسة الامر الواقع.

حركة الجهاد الاسلامي تدرك تماما طبيعة هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها القضية الفلسطينية, وتدرك ان الحقوق لا تمنح انما تنتزع انتزاعا, كما تدرك ان العالم لا يحترم الضعيف ولا يقف لجانبه لذلك وفي ذكرى انطلاقتها الثالثة والثلاثين, قدمت رسائلها السياسة للعالم بعناية, وباللغة التي يفهما الاحتلال الصهيوني.

الرسالة الاولي: فلسطين كل فلسطين لنا لن نتخلى عن أي شبر من ارض فلسطين التاريخية من نهرها الى بحرها, وسيستمر نضالنا بكل اشكاله حتى نستعيد كامل ارضنا المغتصبة بعز عزيز او بذل ذليل, واي اتفاقيات تسوية مع الاحتلال تنتقص من حقنا في ارضنا التاريخية لا نقبلها ولا تمثل شعبنا الذي قدم عظيم التضحيات.

الرسالة الثانية: القدس برمزيتها الاسلامية وبشرقيها وغربيها هي عاصمة موحدة لدولة فلسطين, والمسجد الاقصى هو رمز للامة الاسلامية لا نفرط فيه ودونه الدماء والارواح, ولا يمكن السماح للاحتلال ان يمرر مخططات التقسيم الزماني والمكاني للمسدد الاقصى, تمهيدا لإقامة الهيكل المزعوم على انقاضه.

الرسالة الثالثة: المقاومة بكافة اشكالها وعلى رأسها المقاومة المسلحة هي خيارنا الاستراتيجي والثابت في مواجهة الاحتلال ووقف اطماعه في ارضنا المغتصبة, حتى اندحاره عنها مهزوما ولا يمكن ان نلقي سلاحنا او نساوم عليه او نقوم بتحييده طالما هناك احتلال جاثم على ارضنا, وهذا السلاح وجهته واحدة نحو "اسرائيل".

الرسالة الرابعة: حق العودة للاجئين الفلسطينيين هو حق مقدس لا يمكن المساس به ولا المساومة عليه, وسنبقى نناضل من اجل هذا الحق حتى يعود كل الفلسطينيين الى أرضهم, ولا يمكن القبول بالتوطين للفلسطينيين في مخيمات اللجوء او القبول بالوطن البديل, وان الجهاد سيناضل لأجل عودة اللاجئين لوطنهم.

الرسالة الخامسة: اننا لن نتخلى عن عمقنا العربي والاسلامي في دعم قضيتنا الفلسطينية والوقوف الى جانب شعبنا والعمل على مده بكل اشكال الدعم اللازم لمواجهة مخططات الاحتلال والادارة الامريكية, واخرها ما تسمى بصفقة القرن, ورهاننا على الشعب العربي والاسلامي لن يضعف لأننا ندرك ان هذه الامة تؤمن بقضية فلسطين وتعتبرها قضيتها المركزية, وان دورها قادم في مواجهتة لا محالة, رغم محاولات التغييب والتضليل.

حركة الجهاد الاسلامي وهى تحيي ذكرى انطلاقتها الثالثة والثلاثين ستبقى امينة على القضية الفلسطينية وحافظة لحقوق الشعب الفلسطيني, وحامله لهمومه وقضاياه, وستبقى دائما رأس حربة للمقاومة في وجه الاحتلال, فهي تقاتل عن ايمان ووعي, وهى دائما ما تفجر الثورات, ولا يمكن ان تسمح لأحد اي كان ان يفرط في تضحيات هذا الشعب العظيم, ويبيع هذا التاريخ النضالي الكبير وكل هذا البذل والعطاء مقابل ثمن بخس, فكل عام وحركة الجهاد الاسلامي وامينها العام القائد زياد النخالة وقادتها وكوادرها وعناصرها بالف بخير.