نص كلمة القائد المجاهد زياد النخالة في مهرجان الانطلاقة الـ 34

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين.

 

الإخوة والأخوات الكرام من قادة العمل الوطني والإسلامي، وقادة حركة الجهاد وأبنائها، وأبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان.

الإخوة في سوريا التي تحتفل فيها حركتنا بذكرى انطلاقتها على أرضها، في نفس الوقت مع لبنان المقاومة، وتزامنًا مع مناطق أخرى في فلسطين، وهذه الدول تحتضن الشعب الفلسطيني على مدار الوقت. فتحية لسوريا وقيادتها التي ستبقى عربية في مواجهة الطغيان الأمريكي الصهيوني، وتحية للبنان المقاوم وقيادته.

السلام عليكم جميعًا ورحمة الله وبركاته

 

في هذا اليوم المبارك الذي تحتفل فيه حركتنا حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، بذكرى انطلاقتها الرابعة والثلاثين، تحت شعار "جهادنا حرية وانتصار"، أتوجه بالتحية لأرواح الشهداء، شهداء شعبنا الذين ما غابت عنا بطولاتهم وتضحياتهم يومًا واحدًا، وعلى دربهم نمضي.

السلام على أسرانا البواسل، وفي مقدمتهم أسرى الجهاد الذين يخوضون صراعًا مع العدو، في هذا الوقت، دفاعًا عن حريتهم وهويتهم التي يستهدفها الاحتلال منذ أكثر من شهر.

السلام على أيقونة الجهاد الدكتور المؤسس الشهيد فتحي الشقاقي الذي قدم روحه شهيدًا على طريق الحرية والانتصار.

السلام على القامة الشامخة الدكتور رمضان الذي حمل راية الجهاد بصدق واقتدار.

السلام على أبطال كتيبة جنين الذين فتحوا نفقًا باتجاه الحرية، واتجاه القدس، رغم إجراءات العدو الأمنية وتحصيناته الإسمنتية.

السلام على أهلنا في القدس المرابطين في حمى مسرى النبي صلى الله عليه وسلم، وما ضعفوا وما استكانوا.

السلام على جنين ومخيمها، وأهالي بيتا وجبل صبيح، وكل مدن الضفة وقراها، وكل أبطال شعبنا هناك الذين يواصلون مقارعة العدو ومشاغلته، رغم الظروف القاسية التي تحيط بهم.

السلام على أهلنا في الداخل الفلسطيني المحتل، الراسخين في أرضنا، الذين يثبتون للعالم أجمع أن شعبنا هو صاحب هذه الأرض.

السلام على أهلنا في مخيمات الصمود وبلاد الشتات الذين تشخص أبصارهم نحو فلسطين، ونحو العودة.

السلام على أهلنا في غزة الإباء والصمود، غزة التي أثبتت أنها السيف الفلسطيني في مواجهة العدو على مدار الوقت.

السلام عليكم جميعًا ورحمة الله وبركاته

شاء الله تعالى أن نحيي الذكرى الرابعة والثلاثين لانطلاقة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بين معركتين؛ معركة الشجاعية التي قادها الشهداء، وعلى رأسهم الشيخ المجاهد مصباح الصوري، بعدما انتزعوا حريتهم من سجن غزة المركزي في العام 1987، ومعركة انتزاع الحرية التي قادها القائد محمود العارضة وإخوانه الخمسة. وما بين الأمس وما قبله واليوم، مسار طويل من الجهاد والقتال المستمر، قدم فيه شعبنا الفلسطيني عشرات آلاف الشهداء والجرحى، وتحمل فيه التدمير والحصار، ولكنه مع ذلك لا يزال متمسكًا بأرضه وقضيته. ومما لا شك فيه أن ما حدث بعد نفق الحرية، وحالة الالتفاف الشعبي الفلسطيني والعربي والإنساني، وما تلاه من ارتقاء الشهداء في جنين وحولها، والقدس وحولها، يؤكد للعدو مرة أخرى أن هذه الأرض لنا، وأن القدس لنا، وأن العدو إلى زوال. هذا العدو تجب مقاومته بلا هوادة وبلا انكسار، هؤلاء القتلة الصهاينة يجب قتالهم وجوب الصلاة، هؤلاء حثالة التاريخ يجب ألا نسمح لهم بالتسيد علينا، مهما اختلت موازين القوى، فإما حياة كريمة لنا ولشعبنا، أو ذل مستدام.

الإخوة والأخوات

إننا اليوم إذ نرفع شعار "جهادنا حرية وانتصار"، فما ذلك إلا لثقتنا الراسخة بأن الله سبحانه وتعالى سيكتب النصر الأكيد لشعبنا الذي ما بخل يومًا، منذ أكثر من قرن كامل، بالتضحية بأبنائه وبكل ما يملك، متحديًا ومسقطًا مؤامرات دولية كبرى، ليس آخرها صفقة القرن، وتخاذلاً عربيًّا وخداعًا سياسيًّا ما زال مستمرًّا.

لقد كان هذا العام مزدحمًا بكل شيء، ولكن الأمل والعزم والاستعداد المستمر للتضحية كان السمة الغالبة فيه. وقد شهدنا إشراقات كثيرة، ورفضًا لكل محاولات العدو من تهجير أهلنا في الشيخ جراح وسلوان، ومواجهات لم تتوقف على طول المدن والقرى في الضفة الباسلة، رغم انتشار المستوطنات كالسرطان، وتوجت هذه الإشراقات بمعركة سيف القدس. ورغم ذلك أصبحت القدس مهددة أكثر من أي وقت مضى، وبدا الإصرار اليهودي على التدنيس المتواصل للقدس والمسجد الأقصى كسياسة أمر واقع مستمرًا.

وما زالت الأقدام الصهيونية تتقدم على عدة محاور في العالم العربي، ومن المحزن أكثر هو تمدد الهيمنة الصهيونية في المنطقة العربية شرقًا وغربًا وشمالاً وجنوبًا، بشكل لم يحلم به مؤسسو الكيان الصهيوني أنفسهم. بالإضافة إلى ذلك تم ترسيم محاربة المسلمين، تحت ذريعة محاربة الإرهاب، كقضية ملزمة للجميع. إن هذا ترويج جديد لاستعمار جديد، وتدخل مباشر في صناعة الإنسان العربي، وعزله عن حضارته ومعتقداته. لذلك وبهذه المناسبة، إنني أنبه المخلصين من أصحاب السلطة والمفكرين والسياسيين، من الانزلاق أكثر في محاولة الانتقال من العمل ضد الإرهاب إلى العمل ضد الإسلام، وضد حضارة الأمة.

الإخوة والأخوات

إن شعارنا الذي نرفعه بالحرية والانتصار هو لثقتنا بأننا أقوى من أي وقت مضى، وأننا أكثر وعيًا بالمشروع الصهيوني ومخاطره، وأننا أكثر استعدادًا للتضحية.

إنه عام الشهداء، عام الإصرار والتحدي، عام استدامة الصراع الذي لن يتوقف مهما حشدوا، ومهما راكموا من أسلحة. فلنقف جميعًا، شعبًا واحدًا، وإرادةً واحدة. إن مشكلة شعبنا اليوم أن المشروع الرسمي الفلسطيني هو أقصر من قامة الشهداء، وأقصر من قامة شعبنا... فهل كان علينا أن نقدم هذا العدد كله من الشهداء والتضحيات، حتى يقول أكبر مسؤول في السلطة الفلسطينية: "إنني أفنيت عمري من أجل السلام مع العدو الصهيوني"؟! لعله اكتشف أن هذه الأرض ليست لنا! فلنقف اليوم جميعًا، وهذه مسؤولية كل فلسطيني، لنقول: إننا موعودون بالنصر، وبدخول المسجد الأقصى، وإن العدو محكوم بالهزيمة، وبالخروج من بيت المقدس، ومن كل المنطقة.

إن الخطر على شعبنا وقضيتنا هو عدم إجماعنا على برنامج وطني واضح، وعلينا أن نخرج من الغمغمة السياسية، ونغادر البناء على أوهام الحلول السياسية، والحديث عن إعادة ترميم بنيان منظمة التحرير الفلسطينية التي اعترفت بالعدو وسيادته على أرضنا. لقد أفقدنا ذلك الكثير من الوقت، والكثير من التضحيات. إن وحدة الخط النضالي وصلابته أسبق من وحدة الإطار. وهذا أصبح واضحًا بعد كل الجهود والسنوات التي أهدرناها بلا فائدة.

إن الغمغمة السياسية لن تقنع الأعداء، ولا حلفاءهم، بإعطائنا شيئًا. ونحن بذلك نخلق سرابًا ووهمًا أمام شعبنا، وفي الوقت نفسه نفقد بخطابنا تعاطف أحرار العالم مع قضيتنا العادلة. وللأسف بعض النظام العربي يأخذ خطابنا ستارةً له، للارتماء في أحضان المشروع الصهيوني الأمريكي الذي يتقهقر أمام إرادة الشعوب، تحت شعار "نقبل ما يقبل به الفلسطينيون". نعم، إنهم يطبعون، ويعترفون بالعدو، لأننا سبقناهم في ذلك! هل نستطيع أن نقول لهم: لماذا فعلتم ذلك، ونحن نتعايش مع العدو ونتعاون معه؟!

أيها السادة الذين اعترفوا بالعدو الصهيوني وسيادته على فلسطين، وعلى المسجد الأقصى، عربًا وفلسطينيين، يجب أن تعلموا أن صراعنا مع العدو الصهيوني في هذه المنطقة هو على امتلاك التاريخ، وعلى كل الأرض. ولذلك يجب أن نقاتلهم على كل شيء، ويجب أن نطردهم من كل فلسطين، من القدس حتى ساحل البحر الأبيض، وبغير ذلك ستبقى راياتهم تتمدد على كل المنطقة العربية. ويجب أن يعلم كل محتل لأرضنا، أنه لا حياة ولا سلام له في وطننا فلسطين. وإذا لم نفعل ذلك سيبقى الاحتلال، وسيتمدد على كل فلسطين. ولذلك يجب أن نراهن على شعبنا ومقاتلينا الذين يثبتون كل يوم أنهم على استعداد للتضحية، وعلى استعداد للمواجهة.

وإن معركة سيف القدس التي خاضها شعبنا في كل أماكن تواجده، من غزة حتى آخر نقطة في فلسطين، كشفت للعالم هشاشة هذا الكيان، رغم امتلاكه كل أدوات القتل والتدمير، وأحدثت كيًّا في الوعي الصهيوني، وأحيت الأمل لدى شعبنا وشعوب المنطقة العربية، بأن الانتصار على العدو ممكن، وأن هزيمته ليست مستحيلة إذا امتلكنا الإرادة والاستعداد للتضحية. وهذا أعظم إنجاز حققه أبطالنا المجاهدون في معركة سيف القدس، ومن خلفهم شعبنا في الداخل والخارج. وأصبح واضحًا للعالم أكثر من أي وقت مضى أن مهرجانات التطبيع، ومهرجانات السلام الكاذب، وفتح السفارات الصهيونية في العواصم العربية، لن تغير حقائق التاريخ. والآن إما نحن وإما هم في هذه الأرض المباركة، وإن كان باستطاعتنا الصمود لأكثر من مئة عام في مواجهة المشروع الصهيوني، فإن باستطاعتنا الصمود لأعوام قادمة، وسيشهد التاريخ أنهم كانوا أول من ينكسر.

الإخوة والأخوات

رغم التحديات التي تزداد يومًا بعد يوم، فإننا نراهن على ثبات أهلنا المرابطين في القدس، وتصديهم المستمر لاقتحامات عصابات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، ونراهن على أهلنا وصمودهم في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1948، ونراهن على مجاهدينا في الضفة الباسلة الذين يواجهون كل مخططات الاستيطان، ونراهن عليهم بإعادة نبض المقاومة والانتفاضة في وجه الاحتلال. وها هي جنين تنتفض من جديد، لتكون شوكة عصية بوجه جيش الاحتلال ومستوطنيه، ومعها وإلى جانبها كل مدن الضفة وقراها، من برقين شمالاً، إلى الخليل والقدس جنوبًا، ونراهن على أهلنا الصامدين في المخيمات الفلسطينية والشتات الذين احتضنوا المقاومة منذ انطلاقتها، وما زالوا ينتظرون العودة.

الإخوة والأخوات جميعًا

إن ما تمر به قضيتنا الفلسطينية، وأرضنا الفلسطينية، وشعبنا الفلسطيني، من تحديات، ليس آخرها حملات التطبيع مع العدو، والتخلي الرسمي العربي الذي تجاوز كل المحرمات، ليصل حد التواطؤ المعلن مع العدو الصهيوني... لا يمنعنا أن نرى وسط ذلك كله بوادر أمل، بأن الانتصار قادم إن شاء الله، ]بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ[. فشعبنا الفلسطيني شعب مقاوم ومجاهد ومرابط، ولم يبخل يومًا في تقديم التضحيات من أجل فلسطين، وهو شعب مدرك تمامًا أنه يواجه أعتى مشروع واحتلال مدعوم من قوى الشر في العالم، ولكنه يبدع، ولا يزال يبهر العالم بصموده ومقاومته. ولكن في المقابل هناك من لا يزال يجهل أبجديات المشروع الصهيوني، ويراهن على تسويق الوهم بإمكانية إحداث اختراقٍ لدى داعمي هذا الكيان وحماته. لذلك دعونا مرارًا إلى إعادة قراءة المشروع الصهيوني، ووضع خططنا ورؤانا بناءً على فهم هذا المشروع ومخاطره، ودعونا إلى مغادرة الأوهام بإمكانية التعايش مع هذا المشروع الذي يلاحقنا على كل شيء.

وقبل أن أنهي كلمتي أتوجه بالتحية الخاصة للأسرى البواسل في سجون العدو ومعتقلاته، وعلى رأسهم وفي مقدمتهم أسرى حركة الجهاد الذين يخوضون معركتهم اليوم داخل زنازين العزل الانفرادي بكل عزيمة وإرادة لا تلين، وأخصهم بالذكر هنا قائدًا قائدًا:

القائد العزيز والكبير زيد بسيسي، والقائد ثابت المرداوي، والقائد أنس جرادات، والقائد فراس صوافطة، والقادة: تميم سالم، ونبيل المغير، وعبد عبيد، وحسام عابد، وأحمد بسيسي، وسعيد طوباسي، وسامح الشويكي، ومحمد أبو طبيخ، ومعتصم رداد، وكافة أسرانا البواسل. كما أتوجه بالتحية للقادة أبطال نفق الحرية: محمود العارضة، ومحمد العارضة، وزكريا الزبيدي، وأيهم كممجي، ومناضل نفيعات، ويعقوب غوادرة. وأيضًا أخواتنا الأسيرات اللواتي علينا أن نذكرهن، وأن نناضل من أجل حريتهن، إنهن نجمات على جبين الأمة، لنتذكر معًا منى قعدان، وإسراء جعابيص، وأمل طقاطقة، وأخواتهن المناضلات المجاهدات، وإن شاء الله ستعمل المقاومة على تحرير كافة أسرانا من السجون.

كما أرفع التحية لحملة راية الجهاد في أعقد الظروف، التي حملها الشهداء: مهند الحلبي، وضياء تلاحمة، ومعتز حجازي، مرورًا بالقائد بهاء أبو العطا وزوجته، والشهيد جميل العموري، وشهداء برقين: أسامة صبح، ويوسف صبح، وعلاء زيود، وصولاً إلى شهداء القدس الأبطال، أحمد زهران، ومحمود حميدان، وزكريا بدوان، وإسراء خزيميه.

في ختام كلمتي لا بد من التأكيد على الثوابت الآتية:

أولاً: نؤكد على وحدة قوى المقاومة في فلسطين والمنطقة، وحماية هذه الوحدة بالتواصل الدائم والتنسيق المستمر، وخاصة إخوتنا في حركة المقاومة الإسلامية حماس وكتائب القسام.

ثانيًا: نؤكد على تمسكنا بحقنا في فلسطين كل فلسطين، وأن المقاومة هي خيارنا حتى النصر.

ثالثًا: نؤكد على ضرورة مواجهة دوريات الاحتلال التي تتسلل إلى المدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس، وتقتل وتعتقل من تشاء من أبناء شعبنا ومقاوميه، معتبرين أبناء شعبنا كقطيع نعاج، تصطاد منه الذئاب الصهيونية فريستها وقتما تشاء.

رابعاً: نؤكد على رفضنا الدائم لكل مشاريع السلام والتطبيع مع العدو، مهما بلغ عدد الدول المتورطة فيها. وإن أي انفتاح على العدو يتم على حساب شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.

وأخيرًا، أتوجه إلى إخواني وأبنائي في حركة الجهاد الإسلامي بتحية التقدير والإخلاص، وأقول لهم: إن ما وصلت إليه حركتنا هو بفضل جهود كل واحد منكم، وبفضل تضحيات إخوة لنا سبقونا على درب الشهادة، وكلي ثقة أنكم على قدر تحمل هذه الأمانة الثقيلة، أمانة دماء الشهداء والجرحى، وآلام الأسرى ومعاناتهم، من أبناء الشعب الفلسطيني كله. وإنكم تثبتون كل يوم بفضل إرادتكم الصلبة، وتضحياتكم العظيمة، أننا لن نتراجع عن مسيرة الجهاد والمقاومة، وسنبقى متمسكين بالأسس والثوابت التي قامت حركتنا لأجلها.

 

المجد للشهداء

الحرية لأسرانا البواسل

النصر لشعبنا وأمتنا

والحمد لله رب العالمين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته